سعيد بعزيز: إرساء ديمقراطية تشاركية حقيقية بالجماعات الترابية مسؤولية مشتركة بين المجتمع المدني والمنتخبين

مشاهدة
أخر تحديث : السبت 29 ديسمبر 2018 - 3:10 مساءً
سعيد بعزيز: إرساء ديمقراطية تشاركية حقيقية بالجماعات الترابية مسؤولية مشتركة بين المجتمع المدني والمنتخبين

نظمت جمعية حركة بدائل مواطنة بشراكة مع مجلس جهة الشرق لقاء تواصليا حول آفاق العمل المشترك بين الجهة وهيئات المجتمع المدني من أجل تفعيل الديمقراطية التشاركية وآليات الحوار والتشارك، صباح يوم أمس الجمعة 28 دجنبر 2018، بحضور أعضاء الهيئات الاستشارية لدى مجلس جهة الشرق.
ويأتي هذا اللقاء في إطار برنامج حركة بدائل مواطنة حول العدالة الضريبية تتبع الميزانية والمشاركة المواطنة من أجل المساهمة في مسار التغيير.
وفي كلمته أثناء الجلسة الافتتاحية أوضح سعيد بعزيز نائب رئيس مجلس جهة الشرق، أن الديمقراطية التشاركية تعتبر أحد المحاور والمبادئ الأساسية في بلورة أدوات عمل مجلس جهة الشرق، حيث يتم من خلال الهيئات الاستشارية وآليات الحوار والتشارك فتح قناة دائمة للتواصل المستمر والمباشر في إطار مؤسساتي مع المواطنات والمواطنين وفعاليات المجتمع المدني، إلا أن الوصول إلى الديمقراطية التشاركية في صيغتها الحقيقية كما جاءت في دستور 2011 ماتزال بعيدة المنال، وأن الرقي بالعمل التشاركي بين المجتمع المدني والجماعات الترابية مسؤوليتهما معا، إذ بتوفر إرادة حقيقية لدى الطرفين يمكن أن ننتقل من الدور التشاوري إلى التشاركي، فدستور المملكة نص على الديمقراطية التشاركية لكن القوانين التنظيمية للجماعات الترابية اختزلت الأمر في الهيئات الاستشارية وآليات الحوار والتشارك، هذه الأخيرة تم التراجع عنها في الأنظمة الداخلية النموذجية المعتمدة لدى المجالس، والتي حددت في لقاءات تواصلية عمومية لإبداء الرأي، وهو ما يؤكد أننا أمام تشاور واستطلاع الرأي ومقترحات وتوصيات وليس تفاوض وترافع وتقرير مشترك بين الأطراف.
وأضاف أن مسؤوليتنا جميعا تتجه نحو التنزيل السليم للمقتضيات الموجودة حاليا في أفق تطويرها نحو الأحسن على اعتبار أن مسار ارساء الديمقراطية التشاركية قابل للتطور وأنه جزء لا يتجزأ من مسلسل البناء الديمقراطي ببلادنا، مؤكدا على الأدوار المهمة حاليا والمتمثلة في إبداء الرأي بشكل قبلي والتتبع والتقييم بشكل بعدي من خلال الاطلاع على مقررات المجالس والتقارير المنجزة من طرف هيئات المراقبة.
وأضاف سعيد بعزيز أن طموح هيئات المجتمع المدني لا يقل عن المشاركة في اتخاذ القرار وتفعيله، وربط المسؤولية بالمحاسبة في حالة استبعاد رأيها واللجوء إلى قرارات تنتهي بالفشل، والسماح لها بالمشاركة الحقيقية في برامج الجماعات الترابية، عبر اتخاذ المبادرة أحيانا في إصدار تقارير عن طريق الهيئات الاستشارية عبر إحالات ذاتية، بدل انتظار إحالة رئيس المجلس، وفي أفق هذا لابدا من ممارسة شاملة لما هو متاح حاليا، مستغربا عدم لجوء هيئات المجتمع المدني بجهة الشرق إلى مباشرة الحق في تقديم عرائض من أجل إدراج نقط في جدول أعمال دورات المجالس الترابية.
وأوضح سعيد بعزيز أن تجربة جهة الشرق مع الهيئات الاستشارية نموذجية، وتجربة رائدة مقارنة مع باقي الجهات، وصلت إلى حد التعاقد مع ثلاث جمعيات جهوية مهتمة بالأمر من أجل دعم الديمقراطية التشاركية بجهة الشرق.

رابط مختصر

أضـف تـعـلـيق 0 تـعـلـيـقـات

* الإسم
* البريد الألكتروني
* حقل مطلوب

البريد الالكتروني لن يتم نشره في الموقع

شروط النشر:

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

ان كل ما يندرج ضمن تعليقات القرّاء لا يعبّر بأي شكل من الأشكال عن آراء اسرة الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية - جرسيف - الالكترونية وهي تلزم بمضمونها كاتبها حصرياً.