سعيد بعزيز: الخوصصة تعود ليوم 08 أبريل 1988، وأول عملية تفويت كانت خلال شهر فبراير 1993

مشاهدة
أخر تحديث : الثلاثاء 11 ديسمبر 2018 - 8:14 مساءً
سعيد بعزيز: الخوصصة تعود ليوم 08 أبريل 1988، وأول عملية تفويت كانت خلال شهر فبراير 1993

مداخلة النائب سعيد بعزيز
بإسم الفريق الاشتراكي بمجلس النواب
في مشروع قانون رقم 91.18 بتغيير وتتميم القانون رقم 39.89 المأذون بموجبه في تحويل منشآت عامة إلى القطاع الخاص

الجلسة العامة التي عقدها مجلس النواب يوم الثلاثاء 11 دجنبر 2018

السيد الرئيس المحترم؛
السادة الوزراء المحترمون؛
السيدات والسادة النواب المحترمون؛
لي شرف كبير أن أتناول الكلمة بإسم الفريق الإشتراكي في إطار المناقشة العامة لمشروع قانون رقم 91.18 بتغيير وتتميم القانون رقم 39.89 المأذون بموجبه في تحويل منشآت عامة إلى القطاع الخاص.

وتجدر الإشارة بداية، أن عملية تحويل منشآت عامة إلى القطاع الخاص أو ما يسمى بالخوصصة، وإن كانت قد تمت دسترتها لأول مرة بموجب دستور المملكة للسنة 2011، إلا أنه يعود أصلها إلى الخطاب الملكي للملك المغفور له الحسن الثاني خلال افتتاح الدورة الربيعية لمجلس النواب يوم 08 أبريل 1988، وهو الخطاب المدرج في ديباجة القانون رقم 39.89 المؤذن بموجبه في تحويل منشآت عامة إلى القطاع الخاص، والصادر بتنفيذه الظهير الشريف رقم 1.90.01 الصادر في 15 من رمضان 1410 (11 أبريل 1990)، كما أن أول عملية للخوصصة قد تمت خلال شهر فبراير 1993 والمتعلقة تحديدا بتفويت شركة مشتقات السكر (SODERS).

ويأتي مشروع القانون الذي نناقشه اليوم، في الرتبة العاشرة من حيث عدد القوانين التي أدخلت تعديلات على القانون الأصل، دون احتساب ثلاثة قوانين قطاعية أخرى.

وإننا في الفريق الإشتراكي، كما عبرنا على ذلك أثناء مناقشة هذا المشروع في لجنة المالية والتنمية الاقتصادية، نؤكد على توخي الحيطة والحذر في تحويل منشآت اقتصادية ذات حيوية، والتي ترتبط خدماتها بشكل مباشر بالمواطنات والمواطنين، وذلك عبر إنجاز دراسات لقياس حجم الخدمة العمومية التي تؤديها، وكذا التي تكون عائداتها المالية ايجابية على خزينة الدولة، وفي هذا الصدد نؤكد فيما يتعلق بشركة استغلال المحطة الحرارية لتهدارت، على تضمين دفتر التحملات إجراءات وشروطا لا تضع الدولة في مآزق كما وقع في الجرف الأصفر، حيث إنها اليوم، أصبحت ملزمة بالتعامل مع هذه الأخيرة وبأسعار تفضيلية.

أما فيما يتعلق بتفويت فندق المامونية، فإننا في الفريق الاشتراكي، سبق أن أكدنا على أن كل المؤسسات التي يمكن أن تكون عرضة لسوء التسيير والتدبير نتيجة غياب الحكامة وتفشي الفساد يجب أن يتم تأهيلها وتحويلها إلى القطاع الخاص، ويتعلق الأمر تحديدا بالوحدات الفندقية، شريطة الحفاظ على الموروث الثقافي والعمراني لهذه المعلمة التاريخية، عبر التنصيص في دفتر التحملات المتعلق بتفويتها على ضرورة حماية المقومات الثقافية والعمرانية لهذه المنشأة، وضمان حقوق الشغيلة التي توجد بها وفق ما يكلفه القانون، وهذا هو مطلبنا الأساسي.

وهنا السيد الوزير المحترم، يحق لنا التساؤل خاصة أنكم قلتم أن إخراج القرض العقاري والسياحي، ونحن معكم في هذا التوجه، سببه الوحيد هو كونه تابعا لصندوق الايداع والتدبير، وفي هذه الحالة تحتفظ هذه المؤسسة بأموالها، مما يستوجب عدم تحويله، وفي نفس السياق نجد أن نفس المؤسسة أي صندوق الايداع والتدبير تمتلك نسبة 15% في فندق المامونية، فكيف سيتم التعامل مع هذه الوضعية؟

ولذلكم، السيد الوزير المحترم، طالبنا بالتريث في إخراج فندق أسماء وفندق ابن تومرت من هذه المنظومة، بحجة أن الدولة لا تحول للقطاع الخاص إلا المؤسسات والشركات الناجحة وأن الوحدتين حاليا في وضعية صعبة بسبب مشاكل متعددة جعلتهما في مرحلة تصفية العقار وتوفير التعويضات المالية للشغيلة، آملين أن يتم تأهيلهما وعرضهما للتحويل، بدل الإبقاء على هذه الوضعية والتي ستؤدي لا محال إلى إغلاقهما وبالتالي التخريب والتلاشي، لنصبح فيما بعد أمام مبان آهلة للسقوط، وآنذاك سيكون عقارهما موضوع مضاربات وتفويتات بأثمان غير مقبولة، وفي نفس السياق توقفنا عند وضعية شركة مركب النسيج بفاس (COTEF)، التي كانت شركة رائدة في حي سيدي ابراهيم بفاس، من حيث المردودية الاقتصادية والمؤشرات الاجتماعية، حيث كانت تشغل أفواجا كبيرة، إلا أن التأخر في تدخل الحكومة من أجل تأهيلها أو تحويلها إلى القطاع الخاص، ساهم بشكل كبير في إغلاقها وتحويلها إلى خراب، الشيء الذي سيجعلنا مستقبلا أمام قطعة أرضية فقط في ملك الدولة الخاص، وليست شركة بكل مقوماتها، لذا كان يتعين على الحكومة فتح المجال أمام المستثمرين بدل التراجع عن تحويل طبيعتها.

إن المؤسسات والشركات المقبلة على الإفلاس والغير المنتجة والتي تعرف عجزا لأسباب مختلفة أبرزها سوء التسيير، لا يجب أن نتعامل معها باللامبالاة والتراجع عبر إخراجها من سياق المنشآت العامة المحتمل تحويلها إلى القطاع الخاص، بل يجب إصلاحها وتأهيلها، حتى لا تضيع ميزانية الدولة في عائداتها.

إننا في الفريق الإشتراكي نتفهم توجه الحكومة، الرامي إلى تحويل منشآت عامة إلى القطاع الخاص بهدف توفير مداخيل الخوصصة المنصوص عليها في مشروع قانون السنة المالية 2019، والمقدرة بـ 10 مليار درهم، لتوزع مناصفة بين ميزانية الدولة وصندوق الحسن الثاني للتنمية الاقتصادية والاجتماعية، لذلكم قررنا في الفريق الاشتراكي التصويت بالإيجاب على هذا المشروع.

والسلام.

رابط مختصر

أضـف تـعـلـيق 0 تـعـلـيـقـات

* الإسم
* البريد الألكتروني
* حقل مطلوب

البريد الالكتروني لن يتم نشره في الموقع

شروط النشر:

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

ان كل ما يندرج ضمن تعليقات القرّاء لا يعبّر بأي شكل من الأشكال عن آراء اسرة الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية - جرسيف - الالكترونية وهي تلزم بمضمونها كاتبها حصرياً.